الشيخ عبد الله البحراني

408

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

وقال مالك بن أعين الجهني يمدحه عليه السّلام من قصيدة : إذا طلب الناس علم القرآن * كانت قريش عليه عيالا وإن قيل أين ابن بنت النبيّ * نلت بذاك فروعا طوالا نجوم تهلّل للمدلجين * جبال تورث علما جبالا « 1 » ( 3 ) قال صاحب كشف الغمّة : يا راكبا يقطع جوز الفلا * على أمون « 2 » جسرة ضامر كالحرف إلّا أنّها في السرى * تسبق رجع النظر الباصر أسرع في الارقال من خاضب * أعجله الركض ومن طاير آنسه بالوخد « 3 » لكنّها * في سيرها كالنقنق « 4 » الناقر عرّج على طيّبة وانزل بها * وقف مقام الضارع الصاغر وقبّل الأرض وسف تربها * واسجد على ذاك الثرى الطاهر وأبلغ رسول اللّه خير الورى * عنّي في الماضي وفي الغابر سلام عبد خالص حبّه * باطنه في الصدق كالظاهر وعج على أرض البقيع الذي * ترابه يجلو قذى الناظر وبلّغن عنّى سكانه * تحيّة كالمثل السائر قوم هم الغاية في فضلهم * فالأوّل السابق كالآخر هم الأولى شادوا بناء العلى * بالأسمر الذابل والباتر

--> ( 1 ) - 294 ، عنه كشف الغمّة : 2 / 123 . وأورد شعر القرطي : القرماني في أخبار الدول : 111 ، والمكّي في نزهة الجليس : 2 / 23 ، عنهما ملحقات الإحقاق : 12 / 164 . ورواه في ترجمة الإمام الباقر عليه السّلام من تاريخ دمشق ( مخطوط ) مثله . ( 2 ) - الأمون : المطية المأمونة التي لا تعثر ولا تفتر . ( 3 ) - الوخد : السرعة في المشي . ( 4 ) - النقنق : الذكر من النعام .